الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

كتَبَ لها يقول :
مضىَ وقتٌ طويلٌ منذُ آخرِ رسالةِ حبٍ كتبّتُها لكِ ...
في الحربِ
تسّتشهِدُ الأقلامُ وينزحُ الورق
عقاربُ الساعةِ الآنَ ترتجِفُ خوفاً خلفَ الرقمِ (6)
والشمسَ تُطِلُ بنصفِ رأسٍ وترفعُ حاجبيها بحذرٍ شديد
خلفَ التلالِ البعيدةِ
ثمةَ عصفورٍ أحمقٍ يختبئ منَ الموتِ في فوهةِ مدفع
وحمامةٍ بيضاءَ تنزِفُ بشدةٍ فوقَ غصنِ زيتونٍ يئن
أنا لا أعلمُ إن كانَ قد بقيَ منَ الحبِ في هذا العالم
ما يكفيني لأن أكتبَ لكِ رسالةَ حُب
حتى أنَ آخر وردةٍ قُتِلت ليلةَ الأمسِ في غارةٍ جويةٍ
علىَ حقلٍ للورود
كنت أتمنىَ أن أكتبَ لكِ وأنا أرتدي ربطةَ عُنقٍ أنيقةٍ
وأضعُ عِطراً فاخراً أو حتى أكتبَ لكِ على صفحةٍ ملونة ونظيفة
لكن كلُ الأشياءِ هنا حزينةٍ وشاحبةٍ حتى الورق...
وأنا أكتبُ هذا الرسالةَ أعلمُ جيداً أنها لن تَصِلُكِ بيدِ ساعي البريد
الذي توقفَ عن إيصالِ رسائلِ الحبِ منذُ ابتدأت الحرب
وأنكِ لن تقرأيها إلا معي
لذا سوفَ أطويها بطريقةٍ أنيقةٍ وأضَعُها في الجيبِ القريبةِ لقلبي
حيثُ كنت أخبئُ لكِ حباتَ الشوكلاته التي كنتِ تُحبّينَها وتُفَتّشينَ عنها هناك..
ثمةَ إطلاقُ نارٍ كثيفٍ من حولي الآنَ
ولأنني أشعرُ أني سوفَ أُصابَ برصاصةِ قناصٍ يكرهُ كوني على قيد الحب
سأكتبُ لكِ منهياً رسالتي التي تَمنيتُ أن يُمهلني الموتَ أكثرَ لتكونَ أطولَ قليلاً
 أني لا زلتُ رغمَ أنفِ هذا العالم البغيض (أُحـــــ ..........)

محمد النعيمات




هؤلاء البحارة الذين سرقوا فكرة السفن من قلبي
حطموا مجال الرؤيا الذي حلمت بهِ
كنت كلما رأيتك طافياً بيت ضفتيّ
أغمض عينيّ
أترك لجسدي حرية الحراك
أسير بنصف الغرق
حتى أصل مجراك
لكن ما حدث خان توقعي
فهذا البحر لا يتسع قارباً مثقوباً
مثل قلبي .....

إيلاف محمود
لم نكن نعرف ماذا يعني امرأة
حتى جاءت لمدرستنا معلمة تاريخ جديدة
وبدأت تشرح لنا بسلام كل تلك الحروب ....
وهكذا لم نمت بالرماح ولا بالسيوف المذكورة بالفصل الأول
ولم تدهسنا الخيول التي كانت تركض بالصفحة 34
والطائرات التي كانت تقصف في القسم الثاني من الكتاب،لم تصبنا
ولم يقع منّا أسيراً في كمائن الامتحانات الوزارية
ولم نختنق في موضوع الهجمات الكيمياوية،فالمعلمة قامت بتهوية الدروس..
حتى عندما أراد المدير أن يشاهد بعض التلاميذ الموتى كدليل على التزامها بالمنهج
قامت هي بتهريبنا من النوافذ ثم بكت علينا أمام المدير بإعتبارنا قد استشهدنا لفرط ما فهمنا الدروس..
ومشت في جنازتنا فقط لمجاراة مديرية التربية والمشرفين
قلنا لهذا بعد ذلك ولكن كيف سنعود لأهلنا ونحن موتى الآن؟؟!!!
ضحكت ...
قالت ستأتي معلمة دين جديدة للمدرسة وسأتفق معها أن تعيدكم للحياة في الدرس الذي يتحدث عن القيامة...
وبقينا هكذا سالمين حتى أنتهت السنة .

ميثم راضي
كيف لي أن أحبك
حباً كاملاً
وصديقي العائد من الحرب
يبتسم بنصف فمٍ
ينام بجوار زوجته بلا قدم
يجلب جريدته في الصباح
وينتظر ابنته الصغرى
تقلب له الصفحات
ليشاهد حقارة العالم .

محمود عبده

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

غني لي شيئاً من قصائدكِ
ربما سأغفو قليلاً
وأنا أعد كل تلك الفراشات الملونة
التي تحوم حول خصركِ
كزهرةٍ بريةٍ جميلة ...
أو ربما سأتكور بين كفيك كشرنقة
وأحلم أن أصبح ذات ربيعٍ
فراشةً ملونةً
ترقص لكِ وأنتِ تقطفين الورد شوقاً
من قصائدي ......

محمد النعيمات
وأنت تتخندق
خلف متاريس وجهك الكاذب...
تلك الكلمات التي ثارت
من فوهة حنجرتك
أحّدثت ثقوباً كبيرة
في جدار الحقيقة ...
حتى أن أسراب العصافير البريئة
النائمة بأمان في أذنيّ
أرعبها أزيز كذباتك وفرّت بعيداً...

محمد النعيمات
أنا ربةُ بيتٍ مجنونة
أتركُ إنارةَ المنزل متّقدةً كلَّ ليلة
لأوهمَ الجيران
أن العائلة تشاهدُ فيلمَ السهرة،
وأن العائلةَ لم تزل عائلة..

رشا القاسم
عندما كانت الشوارع : جروحاً ...
كان العشاق على جوانبها يعبرون نحو بعضهم مثل الغرزات .


ميثم راضي

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

أكثر المواقف إيلاماً
تلك التي تجعلك تبدو كخنجرٍ يمزق
حلماً جميلاً في مخيلة أحدهم ..
كأن تكون مثلاً ذاك الشخص الذي يخبر طفلاً
أنه لا وجود لــ (بابا نويل) .

محمد النعيمات
وها أنا أنظر للمره الألف
أنتظر جملة ونقطة
كلمة وفارزة
أو حرفاً بين قوسين
كان سينهي كل هذا
لم تكن تدري أن خلفك
ظلاً هزيلاً..
رسمه الله بكفٍ من نور
لكنك نسيت أن ترد جميل وجعي
وتأتي بك
لأضع حداً لكل أحلامي .

إيلاف محمود
صحيح أن كل ما تبقى منك صورة...
ولكن كل مرة أنظر اليها بطريقة مختلفة
مثلاً هذا المساء عيناك تبدوان أجمل
تعالي نمشي معاً وسط المدينة
لا تخافي ...
إن شعرتِ بالتعب
سأعيدك الى الصورة من جديد ...!!

فارس كامل
لماذا نحب بعضنا بعضا
ما دام جيبي محشواً بالاجراس
وجيبك محشو بالجثث؟
لماذا نقبل بعضنا بعضا
ما دام فمي رأس أوزة حمراء
وفمك عمود كهرباء متغضن ؟
لماذا نرسل لبعضنا البعض الرسائل
ما دمتِ تحاولين أن تعضي الزمن
وأنا احاول أن اقطع المسافات
وفيما بعد إذا تزوجنا
هل ستصرين على سرير من خشب الزان
أم ستستلقين بكامل أناقتك على الرمل المبلل؟
لنبقَ بعيدين إذاً
يدك تتثاءب على الوسادة
ويدي ترعى قطعان الرصاص
وفيما بعد إذا التقينا في مقبرة واحدة
لن أنكر ابداً أنني أحببتك

رياض الصالح الحسين

السبت، 13 ديسمبر 2014

لأن النكبة الأولى كانت كبيرة جداً
فتحت الباب لمرورِ نكباتٍ أصغر منها بكثير .

محمود مرزوق
نحن متفقان :
الحياة جميلة
والناس رائعون
والطريق لم تنته
ولكن أنظر الي قليلاً
فإنني أتألم
كوحش جريح في الفلاة
نحن متفقان إذاً
الربيع سيأتي طبعاً
والشمس ستشرق كل صباح
وفي الصيف سيجني الفلاحون القمح
الربيع يكفينا
والشمس أيضاً
والقمح إذا أردت
ولكن قل لي :
لماذا يملأ الدم 
غرفتي وسريري ومكتبتي ؟
ولماذا أحلم دائماً
بطفل متطاير الأشلاء
ودمية محطمة
ورصاصة تئز ؟!!!

رياض الصالح الحسين
لست مثالياً تماماً
ارتدائك لقميص نوم شفاف لن يجعل حرباً ما تلتقط أنفاسها ..
يجب أن تتقبلي هذا 
حتى وأنت تتثائبين ثمة قتلى يتساقطون في غضون هذا الأمر..
لستِ مثالية تماماً صدقيني
حتى أنك ستنامين يوماً بعينين مبللتين ومع ذلك لن تنبت 
على سريرك أي وردة ..

قيس عبد المغني
ومضـــــــــــــــــــــــــــــــــات :



·       الليل ...
     حزن الأرض على غياب الشمس .

·       الغيمة ...
زفرة شوق هاربة من صدر عاشق .

·       الثقوب ...
نوافذ بريئة نهرّب منها حفنة نور داخل أسوار العتمة .

·       الفكرة الجميلة ...

إمرأة فاتنة تغوينا بشدة لنمارس شهوة الكتابة بين أحضان الورق

mohmmad jaafreh

الأربعاء، 10 ديسمبر 2014

أن تحب تعني....
أن تتفهم معنى الأسئلة الكثيرة
الأستجوابات الغير مبررة والغيرة القاتلة
أن تحب تعني ...
أن تكون مهيئاً للحضور الكامل 
لعناق بلا سبب
لإلتصاق دون مقدمات
أن تحب تعني ...
أن تعانق روحها قبل جسدها
تقبل عقلها قبل فمها
أن تحب تعني...
أن تكسر قواعد "الأتيكيت"  حالاً حين تقول لك "تعال"
فهي تريدك بأي شكل وبأي حالة كنت فيها ....

ديما محمد

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

أنا النازحة الوحيدة في هذه الحرب
قلبي نشاز هذه العائلة
العلاقة بيني وبينك حرجة جداً
معقدة تماماً
فقضيتي خاسرة دوماً
والحياة بيننا أشبه بملاحٍ
تائهٍ عن مرفاه
لكنني أحبك
أحبك وأنت تجلو عن ذاكرتي الصدأ
أحبك وأنت تذهب عن عقلي عقله
أحبك وأنت تقشر أحلامي مثل ثمار ناضجة
وأخافك
أخاف دودك الذي ينخر رأس قصائدي
أخاف كلمة (دونك) أن تتغلغل بخطوط 
سطوري وأنتهي...

Elaf Mahmood
ومضــــات :

1-
جدران البيت
لا مكان فيها أتكئ عليه
سوى ذلك الجزء الذي علقت عليه صورتك ...

2-
تسألني أي المعاطف أجمل
وأنا مشغول برؤيتنا معاً
من خلال زجاج المتجر....!!!

فارس كامل 
أنا أحب حبيبتي....
يسألني ساخر أليس لك وطن ؟!!
أجيب : أنا الذي هتفت أيام الإبتدائية كل صباح عشرات المرات يعيش القائد
لا مزاج لي الآن كي أحب شيئاً مشتقاً من الوطن ..
حتى أنت يا وطن

فارس كامل
ومضـــــات :-

1-
أنت تمشين بالشارع 
لذلك الرجال بحجة أنهم يرشون أبواب بيوتهم
يقفون متسمرين
والنساء تغار فتدخل البيوت ...!!!

2-
أحياناً يجب أن نعطي مظلاتنا للمطر
هو يمسكها ونحن نهطل ...

3-
كل صباح أكتب لك رسالة
وأنت دون أن تقرأيها تعيديها الي
شكراً لك
لم يرسل لي احداً كل هذه الرسائل من قبل !!!!

4-
وأنت تمد يدك لتطعم العصفور
يهرب منك
لأنه يدرك أن الحرية أهم من الخبز

فارس كامل

الأحد، 7 ديسمبر 2014

إن سألوكِ يوماً عني 
قولي مات
غدراً قتلته الكلمات
قولي أني لم أنجو 
ودعيني أسكن بسمائك
أغفوا ما بين الغيمات

mohmmad jaafreh
كنت أعتقد أن الملتصقين بأرواحنا
سيذهبون يوماً ما مع الريح
لن يبقى منهم سوى حروب صغيرة
تشبه الندبات القديمة
بقصاصات الصحف ...

سارة علي
صباح الخير
لوجهي المستيقظ حالاً
للإلتفاته الخاطفة بالمرآة
للنافذة المكشوفة
لجارنا المزعج جداً
لصوتك الذي ودعني للعمل هذا الصباح ...
نعم أنا المكتوبة أعلاه
قرأت قصائدك المهداة
لحبيباتك الشقراوات
بكيت كثيراً
أكلت حد التخمة
تذكرت صوتك
تناقشت مع صمتك
تثاوبت حزناً
جمعتني بك تكسيرٍ
وتهميشٍ
بعد شهقة وخطوتين
رميتني من نافذة جاري
وانتحرت قصائدي المجنونه معي

سارة علي
بذلت الكثير من الظل
كنت أخاف أن أمشي تحت الشمس وحدي
بذلت الكثير كي أنسى صوتك
ونسين وأنا في خضم هذا العراك
لم يكن عراكِ ضدك مسلياً
ولم أجدني فيك فقُتلتُ
وقاتلتُ
وصلبت صوتك على جدار الحنين
يا أنت ...
كيف حالي ؟؟!!!!

سارة علي
للجمادات التي تبتسم
ونحن في طريقنا الى المقابر
للأزهار التي تدمع في يد قاطفيها
للغرفة التي لم يعد بها
سوى أصوات الأحباء الذين رحلوا
للمرأة التي حرصت أن تموت داخلي وهي تبكي
للعدالة التي لم نعرف لونها
للرصاص الذي يمنح بلا ثمن
للأطفال الذيم ماتوا وهم يحلمون
بالعابهم البسيطه
للأمهات الثكالى اللواتي ينمن وأعينهن مفتوحة للسماء
يتوسلن ربهن
يا الله رد لنا أطفالنا،أزواجنا
لهذا الغريب الذي يكرهني بلا سبب
أنا لا أكترث بكم
أريد فقط أن أموت واقفاً
متكئاً على صوت حبيبتي

محمود عبده

الأربعاء، 3 ديسمبر 2014

ربما لن تفهمي
كيف يكبر كل هذا الحزن فينا
كيف نطفو فوق
وجه الريح موتى
حين نغرق في زحام العابرين
ربما لن تفهمي
أن للأحلام فينا
نزفُ مرآةٍ تشظت
أن وجهاً صار الفاً
منذ صرنا كاذبين
ربما لن تفهمي
أن هذا البرد موغل
في عروقي
مذ غدا كانون قلبي
مذ تعّرت أمنياتي
في خريف الخوف يوماً
دون جدوى
ربما لن تفهمي
أن عمري الف عامٍ
إلا أني ظلُ طفلٍ
عالقٍ بين السنين
ربما لن تسمعي
صوت قبلة
في نقاط الحبر تصرخ
أو رصاصة
مزقت وجه الحنين
فاقرأيني في تمعن
ربما قد تفهمي
أن هذا الحزن عمري
أن هذا الحزن طهري
هل فهمتي ؟؟
ربما لم تفهمي !!!

بقلمي
mohmmad jaafreh


مدينتي أنتِ
وكل العابرين فيكِ
رغم كثرتهم سراب
تبعثر ظِلهم فيكِ
وجاؤوا يجمعون وجوههم
وسط الضباب
حيارى يزرعون الورد فيكِ
يحلمون بأن تكوني ملكهم
لكنهم تاهوا هناك
حيث الشوارع كلها
وجه الغياب
مدينتي أنتِ
أنا والحب نسكُنُكِ
زرعتُ قصائدي فيكِ
ورسمت وجهي
في كل نافذةٍ وباب
فليعبروكِ كما يشاؤوا
وليعشقوكِ كما يشاؤوا
ولتُؤمِني
في أنني وجهُ الحقيقةِ دائماً

لكنهم وجه السراب

بقلمي
mohmmad jaafreh
كل مساحة فارغة بداخلنا
كانت يوماً مكتظة بأحدهم..
رحلوا ولم نسلبهم مساحاتهم فينا
لكننا أصبحنا بكل هذا الفراغ مزدحمين .

بقلمي
mohmmad jaafreh
قد لا تفهمين
ولكنني منذ البدء خلقت غائباً
لهذا ستشعرين بالبرد كلما أحتضنتك
ولهذا أيضاً تتفاقم وحدتك كلما كنت معك 

قيس عبد المغني