الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

لم نكن نعرف ماذا يعني امرأة
حتى جاءت لمدرستنا معلمة تاريخ جديدة
وبدأت تشرح لنا بسلام كل تلك الحروب ....
وهكذا لم نمت بالرماح ولا بالسيوف المذكورة بالفصل الأول
ولم تدهسنا الخيول التي كانت تركض بالصفحة 34
والطائرات التي كانت تقصف في القسم الثاني من الكتاب،لم تصبنا
ولم يقع منّا أسيراً في كمائن الامتحانات الوزارية
ولم نختنق في موضوع الهجمات الكيمياوية،فالمعلمة قامت بتهوية الدروس..
حتى عندما أراد المدير أن يشاهد بعض التلاميذ الموتى كدليل على التزامها بالمنهج
قامت هي بتهريبنا من النوافذ ثم بكت علينا أمام المدير بإعتبارنا قد استشهدنا لفرط ما فهمنا الدروس..
ومشت في جنازتنا فقط لمجاراة مديرية التربية والمشرفين
قلنا لهذا بعد ذلك ولكن كيف سنعود لأهلنا ونحن موتى الآن؟؟!!!
ضحكت ...
قالت ستأتي معلمة دين جديدة للمدرسة وسأتفق معها أن تعيدكم للحياة في الدرس الذي يتحدث عن القيامة...
وبقينا هكذا سالمين حتى أنتهت السنة .

ميثم راضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق